الشيخ علي كاشف الغطاء
67
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
ما يحتمل مانعيته وقاطعيته لم يكن الشك في صحة الأجزاء السابقة بالمعنى الذي ذكره الخصم شكا في بقائها للاجزاء السابقة بل هو شك في أصل وجودها لها لأنه مع احتمال حدوث ما له دخل وجودا أو عدما في المأمور به يشك في أصل الصحة الفعلية للاجزاء لأنه يحتمل أن صحتها الفعلية الموجبة لصحة المركب الفعلية يكون للأمر الحادث دخل فيها فلم يحرز وجودها لها كيف والقابلية والفعلية والموافقة للتكليف التدريجي وترتب الأثر التدريجي الموجب لحصول الأثر للكل كل ذلك إنما يتيقن في الأجزاء السابقة إذا أحرز المأمور به المركب واما إذا شك في حصول شيء أو عدمه له دخل في المأمور به كان شكه شكا في أصل الصحة للاجزاء المأتي بها لا في بقائها ألا ترى إنه إذا لم يأت بالجزء الأول أو الوسط أو الأخير يقطع بزوال أصل الصحة الفعلية المذكورة عن الأجزاء لا زوال بقائها فان ذلك من قبيل الإجازة للعقد بنحو المؤثرية المتأخرة أو الشرط المتأخر نعم هذا يتم لو قلنا بقاعدة اليقين . ثانيها استصحاب الهيئة الاتصالية التي كانت للعمل المركب قبل وجود هذه الزيادة أو النقيصة أعني استصحاب الجزء الصوري للمركب . ولا يخفى ما فيه فإنه استصحاب لغير الصحة وانما هو استصحاب لجزء تدريجي من اجزاء المركب على إنه لا يتم إلّا فيما احتمل فساد المركب من جهة وجود القاطع وإلا لو احتمل فساده من جهة فقدان جزء أو وجود مانع لا يضر بالهيئة الاتصالية لم يجر الاستصحاب المذكور لأن الهيئة الاتصالية كان وجودها متيقنا . ثالثها استصحاب عدم حصول المانع من صحة العمل أو عدم قطعه للهيئة الاتصالية شرعا فان الاستصحاب يجري فيه وفي بقاء